إِذَا صُفِّدَ الشَّيْطَانُ وَاشْتَلَّ رُكْنُهُ ** فَإِنْسِيُّ هَــذَا الْكَـــونِ لَمْ يَتَصَـفَّــدِ

فَكَمْ مَارِدٍ فِي الْإِنْسِ مَدَّ شَرَارَةً ** وَأَضْــرَمَ نَــارًا بِاللِّسَانِ وَبِـالْـيَــدِ

وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ اللهَ جَـلَّ جَلَالُهُ ** سَيَحْشُرُهُ فِي كَهْفِ عَاتٍ وَمُعْتَدِي

أَفِقْ أَيُّهَا الْمَغْرُوْرُ لَسْتَ مُخَلَّدًا ** وَلَسْتَ عَلَـى مَــرِّ الزَّمَــانِ بِسَيِّدِ

هَلِ الدِّيْنُ يَا ذَا الْجَهْلِ دِيْنُ تَشَدُّدٍ ** وَلَيْسَ بِسَمْحٍ أَنْتَ بِالْغَيِّ تَرْتَـدِي

أَيَا أُمَّـةَ الْإِسْلَامِ فَالدِّيْنُ مُشْرِقٌ ** بِعَدْلٍ وَإِنْصَـافٍ وَبُشْرَى لِمُهْتَدِي

وَإِنَّ غُلُـوَّ الْمَـرْءِ فِي الدِّيْنِ آفَـةٌ ** وَمَهْلَـكَـةٌ إِنْ مِلْـتَ أَبْـرِقْ وَأَرْعِــدِ

فَدِيْـنُــكَ سَمْحٌ لَيْلُـهُ كَـنَهـَــارِهِ ** وَمَنْ يَغْلُ يَلْقَ الذُّلَّ وَالْخِزْيَ فِي غَدِ

إِلهِـي فَشَهْرُ الصَّـوْمِ شَهْرُ تَعَبُّدٍ ** وَفِيْـهِ دُعَـــاءُ الْمُـخْـلِـصِ الْمُتَـعَـبِّـدِ

فَمِنْكَ إِلهَ الْعَرْشِ نَطْلُبُ رَحْمَـةً ** وَنَصْــرًا وَتَوْفِـيْـقًا لِأُمَّــةِ أَحْـمَـدِ

فَإِنَّ يَدَ الْأَعْدَاءِ بَثَّتْ سُمُومَهَـا ** فَشُلَّـتْ يَـدٌ سَاءَتْ لِكُــلِّ مُـوَحِّــدِ

وَصَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ طهَ شَفِيْعِنَـا ** وَآلٍ وَأَصْـحَــابِ النَّبِـيِّ مُحَـمَّــدِ