شَهْــرٌ كَشَمْسٍ بَـدَا يَزْهُــو بِأَنْـوَارِ ** مُكَلَّلٌ بِالتُّـقَـى فِي رَوْضِ أَزْهَــارِ

شَذَاهُ مِسْكٌ وَعُوْدُ الْهِنْـدِ نَسْمَتُـهُ ** وَالْخَيْـرُ فِي طَيِّـهِ دَانٍ كَأَثْـمَــارِ

أَمَـا تَرَى مَسْجِدَ الْعُبَّادِ فِي طَرَبٍ ** يَـؤُمُّــهُ أُمَــمٌ فِـي كُــلِّ أَقْـطَـارِ

ذِكْرٌ يَهُزُّ سَمَاءَ الْكَوْنِ وَاعَجَبِي ** وَسَاجِـدٌ رَاكِـعٌ يَـدْعُــو بِـأَسْحَـارِ

مَـنَــازِلُ الْقَــوْمِ بِـالتَّسْبِـيْــحِ آهِـلَـةٌ ** وَمَسْمَعُ الْكَوْنِ يَهْوَى نَغْمَةَ الْقَارِي

وَكَمْ يَدٍ مَسَحَـتْ دَمْعًا لِذِي سَغَـبٍ ** وَأَنَقَذَتْ مُعْوِزًا مِنْ كَهْـفِ أَخْطَـارِ

وَكَـمْ رِدَاءٍ لِمَفْـؤُودٍ رَمَتْهُ ضُحًـى ** حَـرْبٌ بَدَا هَارِبًـا فِي ثَوْبِهِ عَـارِي

فَاطْلُبْ رِضَا اللهِ وَابْـذُلْ كُلَّ غَالِيَةٍ ** وَلَا تَكُنْ مُبْعَدًا عَنْ رَحْمَةِ الْبَـارِي

وَدَعْ شَحِيْحًـا سَيَلْقَى كُـلَّ فَـاجِعَـةٍ ** دُنْيَا وَأُخْرَى وَيَكْفِـي وَطْـأَةُ النَّـارِ

ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ ** مَا جَادَ كَفٌّ بِهَذَا الدِّرْهَـمِ الْجَـارِي