رَمَضَـانُ دَمْعِـيْ لِلْفِـرَاقِ يَسِيْـلُ ** وَالْقَلْبُ مِنْ أَلَـمِ الْـوَدَاعِ هَـزِيْلُ

رَمَضَــانُ إِنَّـكَ سَـيِّــدٌ وَمُهَــذَّبٌ ** وَضِيَـاءُ وَجْهِكَ يَـا عَزِيْزُ جَلِيْـلُ

رَمَضَـانُ جِئْـتَ وَلَيْلُنَا مُتَصَـدِّعٌ ** أَمَّـا النَّـهَــارُ بِلَهْــوِهِ مَشْغُـــوْلُ

فَالْتَـفَّ حَـوْلَـكَ سَادَةٌ ذُو هِمَّـةٍ ** لَمْ يُثْنِهِمْ عَـنْ صَـوْمِهِمْ مَخْـذُوْلُ

قَامُـوا لَـيَـالٍ وَالدُّمُـوْعُ غَـزِيْـرَةٌ ** وَيَـدُ السَّخَـاءِ يَزِيْـنُهَـا التَّـنْوِيْـلُ

سَجَـدُوا لِبَارِئِهِمْ بِجَبْهَةِ مُخْلِـصٍ ** وَأَصَـابَ كُـلاًّ زَفْــرَةٌ وَعَـوِيْــلُ

كَـمْ فِيْكَ مِنْ مِنَـحِ الإِلَهِ وَرَحْمَـةٍ ** وَالْعِتْـقُ فِيْـكَ لِمَنْ هَفَـا مَـأْمُـوْلُ

وَسَحَائِبُ الرَّحَمَاتِ فِيْ فَلَكِ الدُّجَى ** فِيْ لَيْـلَـةٍ نَادَى بِهَـا التَّنْـزِيْـلُ

وَمَلاَئِــكُ الرَّحْمَـــنِ تُحْيِـيْ لَيْلَهَـا ** فِيْـهِـمْ أَمِـيْـنُ الْوَحْـيِ جِبْرَائِـيْـلُ

وَعِصَابَـةُ الشَّيْطَـانِ فِيْ أَصْفَادِهَـا ** قَــدْ ذَلَّـهَـــا التَّسْبِيْــحُ وَالتَّهْلِيْــلُ

تِـلْكَ الْمَسَاجِـدُ وَالدُّعَــاءُ مُـدَوِّيٌ ** لِلَّهِ جَـــلَّ جَـلالُـــهُ التَّـبْـجِـيْـــلُ

رَبَّـاهُ فَارْحَـمْ فَالذُّنُـوْبُ تَتَـابَعَـتْ ** وَالْقَلْبُ مِنْ عِظَـمِ الذُّنُـوْبِ عَلِيْـلُ

وَاغْفِـرْ لِعَبْـدٍ آبَ أَوْبَـةَ صَـادِقٍ ** وَاقْبَـلْ دُعَـاءً حَرْفُـهُ مَذْهُــوْلُ

أَنْتَ الْمُجِيْبُ وَأَنْتَ أَعْظَمُ مَنْ عَفَا ** أَنْـتَ السَّمِيْـعُ وَإِنْ دَعَـاكَ جَهُولُ

ذَنْبِـيْ وَإِنْ مَـلأَ الْبِـحَـارَ فَـإِنَّـهُ ** فِيْ عَفْـوِ مِثْلِكَ يَـا كَرِيْـمُ قَلِيْــلُ

ثُـمَّ الصَّـلاةُ عَلَـى النَّبِـيِّ وَآلِـهِ ** وَالصَّحْبِ مَا شَمِلَ الدُّعَـاءَ قَبُوْلُ