أَهْلاً بشَهْرِ التُّقَـى وَالْجُـوْدِ وَالْكَرَمِ ** شَهْـرِ الصِّيَامِ رَفِيْعِ الْقَدْرِ فِي الأُمَـمِ

أَقْبَلْتَ فِيْ حُلَّـةٍ حَـفَّ الْبَهَـاءُ بِهَـا ** وَمِنْ ضِيَـائِكَ غَـابَتْ بَصْمَـةُ الظُّلَـمِ

أَهْلاً بِصَوْمَعَةِ الْعُبَّـادِ مُـذْ بَزَغَـتْ ** شَمْسٌ وَمَجْمَعِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْقِيَمِ

أَهْـلاً بِمِصْقَلَـةِ الأَوَّابِ مِـنْ زَلَـلٍ ** وَمُنْتَـدَى مَنْ نَأَى عَنْ بُـؤْرَةِ اللَّمَمِ

هَذِي الْمَـآذِنُ دَوَّى صَوْتُهَا طَرَبًـا ** تِلْكَ الْجَـوَامِـعُ فِيْ أَثْوَابِ مُبْتَسِمِ

نُفُوْسُ أَهْلِ التُّقَى فِيْ حُبِّكُمْ غَرِقَتْ ** وَهَزَّهَا الشَّوْقُ شَوْقُ الْمُصْلِحِ الْعَلَـمِ

تُحِبُّ فِيْـكَ قِيَامًــا طَـابَ مَشْـرَبُـهُ ** تُحِبُّ فِيْكَ جَمَـالَ الذِّكْـرِ فِي الْغَسَـمِ

وَلَيْلَةٌ فِيْكَ خَيْرٌ لَوْ ظَفِرْتُ بِهَـا ** مِنْ أَلْـفِ شَهْـرٍ فَجُدْ يَـا بَارِئَ النَّسَـمِ

رَبَّـاهُ جِئْتُ إِلَى عَلْيَـاكَ مُعْتَرِفًـا ** بِمَــا جَنَتْـهُ يَــدِيْ أَوْ زَلَّــةُ الْقَـدَمِ

فَجُدْ بِعَفْـوٍ إِلَهِـيْ أَنْتَ ذُو كَـرَمٍ ** فَكَـمْ مَنَنْتَ عَلَى الْعَاصِيْنَ بِالنِّعَمِ

وَاخْتِـمْ لِعَبْـدِكَ بِالْحُسْنَـى فَلَيْسَ لَـهُ ** سِـوَاكَ يُنْقِــذُهُ مِــنْ مَـوْقِفِ النَّـدَمِ

صَلَّى الإِلَـهُ عَلَى طــهَ وَعِتْرَتِهِ ** وَمَنْ قَفَا الإِثْرَ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ