هَلا رَمَضَـانُ يَـا شَهْرَ الدُّعَاءِ ** وَشَهْرَ الصَّوْمِ شَهْرَ الأَوْلِيَـاءِ

وَمَرْحًـا يَا حَبِيبَ الْقَلْبِ مَرْحًا ** سَأُهْـدِيكُـمْ نَشِيْــدِي بِـالثَّنَــاءِ

قِيَامُـكَ لَمْ يَجِدْ فِي اللَّيْلِ نِدًّا ** وَصَوْمُكَ تَاجُهُ نُورُ الْبَهَـاءِ

وَكَـمْ لِلَّهِ مِـنْ نَفَحَــاتِ خَـيْـرٍ ** بِمَقْدَمِكَ السَّعِيْدِ أَخَا السَّنَـاءِ

وَرَحْـمَتُــهُ تُـحِيـطُ بِكُـلِّ عَبْــدٍ ** يَتُوْبُ وَيَرْتَدِي ثَوْبَ الدُّعَـاءِ

وَفِيْكَ الْعِتْـقُ مِنْ نَارٍ تَلَظَّى ** إِذَا تَـابَتْ قُـلُـوْبُ الأَشْقِيَــاءِ

وَغُـفْـرَانٌ يُـلاَحِـقُ ذَا ذُنُـوْبٍ ** إِذَا مَا تَابَ مِـنْ فِعْلِ الْوَبَـاءِ

ومِيْضُ النُّـورِ يَدْخُلُ فِي قُلُـوبٍ ** وَتَزْدَهِـرُ الْخَوَاطِـرُ بِـالْهُــدَاءِ

فَكَمْ خَشَعَتْ قُلُوبُ ذَوِي صَلاَحٍ ** وَكَـمْ دَمَعَـتْ عُيُـونُ الأَتْقِيَـاءِ

نَظَـرْتُ مَسَاجِـدًا تَزْهُـو بِنُورٍ ** فَسُرَّ الْقَلْبُ مِـنْ وَهَـجِ الصَّفَـاءِ

وَفِيْكَ تَـنَـزَّلُ الأَمْـلاَكُ حَـتَى ** طُلُوعِ الْفَجْـرِ يَا لَكَ مِنْ ضِيَـاءِ

هَنِيْئًـا يَـا بَنِي الإِسْـلاَمِ طُـرًّا ** فَقَـدْ وَصَلَ الْمُبَارَكُ بِالْعَطَـاءِ

فَحَيُّـو شَهْرَكُـمْ بِجَمِيْـلِ صَوْمٍ ** فَكَـمْ فَرِحَتْ قُلُـوبٌ بِـاللِّقَــاءِ

سَـلاَمُ اللهِ يَا رَمَضَانُ يَغْشَى ** جَـنَـابَـكَ يَـا مُـكَـلَّلُ بِـالْوَفَـاءِ

إِلهِي إِنَّ شَهْرَ الصَّـوْم وَافَى ** وَذَنْبِي فَوْقَ ظَهْرِي كَـالْغِطَـاءِ

وَفِي عُنُقِي حِبَالُ الْوِزْرِ تَلْوِي ** عُرُوقِي وَالذُّنُوبُ رَحَـى الْبَلاَءِ

فَـجُــدْ بِـالْعَفْــوِ يَـا رَبَّـاهُ إِنِّي ** دَعَوْتُكَ مُخْلِصًا فَـاقْبَلْ دُعَـائِي