سَلامٌ عَلَـى شَهْرِنَـا الْمُنْتَظَــرْ ** حَبِيْبِ الْقُلُـوْبِ سَمِيْـرِ السَّهَـرْ

سَـلامٌ عَلَـى لَيْلِـهِ مُــذْ بَـــدَا ** مُحَيَّــاهُ يَزْهُـوْ كَضَـوْءِ الْقَمَـرْ

فَأَهْـلا وَسَهْلا بِشَهْـرِ الصِّيَـامِ ** وَشَهْـرِ التَّرَاوِيْـحِ شَهْـرِ الْعِبَرْ

فَكَـمْ مُخْلِـصٍ رَاكِــعٍ سَاِجِــدٍ ** دَعَـا اللهَ حِيْنَ ارْعَوَى وَادَّكَرْ

وَكَـمْ خَاشِعٍ فِي اللَّيَـالِي الْمِـلاحِ ** بِدَمْعٍ غَزِيْـرٍ يُضَاهِـي الْمَطَرْ

فَشَهْرُ الصِّيـامِ وَشَهْـرُ الْقِيَـامِ ** وَشَهْـرُ الدُّعَـاءِ يَفِـي بِالْوَطَـرْ

أَرَى شَمْسَهُ أَشْرَقَتْ فِي الْقُلُوْبِ ** وَضَاءَتْ كَمَا ضَاءَ نُوْرُ الْبَصَـرْ

أَتَـانَـــا شَــذَاهُ بِنَفْحَــةِ خَيْـــرٍ ** وَنَفْحَةِ جُـودٍ وَعِطْـرِ الزَّهَــرْ

فَكَـمْ مُذْنِـبٍ كَـفَّ عَـنْ ذَنْبِـهِ ** وَصَـارَعَ شَيْطَانَـهُ فَـانْتَصَــرْ

وَكَمْ غَافِـلٍ هَـبَّ مِـنْ رَقْــدَةٍ ** فَشَـدَّ الإزَارَ وَأَحْيَــا السَّحَــرْ

وَيَتْلُو الْكِتَابَ بِصَـوْتٍ رَخِيْــمٍ ** وَيُحْــذِقُ فِـي آيِــهِ وَالسُّـــوَرْ

فِنَاءُ الْمَسَاجِدِ تَبْـدُوا طَرُوْبًــا ** بِجَمْــعِ الْمُصَلِّيْـنَ لا للسَّمَـــرْ

وَفِيْ كُلِّ بَيْتٍ سَمِعْنَـا دُعَـاءً ** وَفِـيْ كُلِّ نَادٍ تُضِيء الْفِكَــرْ

إِلَهِــيْ فَـإِنِّـي ابْتُلِيْتُ بِذَنْــبٍ ** يَهُدُّ الصُّخُـوْرَ يُذِيْـبُ الْحَجَـرْ

وَأَنْـتَ رَحِيْــمٌ عَفُــوٌّ كَـرِيْـمٌ ** حَلِيْــمٌ عَظِيْــمٌ هَدَيْـتَ الْبَشَــرْ

فَعَفْـوًا إِلهِـيْ فَعَبْــدُكَ يَدْعُــوْ ** بِقَلْـبٍ خَشُـوْعٍ شَدِيْـدِ الْخَــوَرْ

فَهَبْ لِيْ ذُنُوْبِيْ وَجُـدْ لِيْ بِعَفْـوٍ ** يُجَنِّبُنِــيْ مُـوْجِبَــاتِ سَقَــــرْ

وَصَـلِّ إِلهِــيْ وَسَلِّـمْ سَلامـاً ** عَلَى أَفْضَلِ الْخَلْقِ طهَ الأغَـرّْ

وَآلٍ وَصَحْـبٍ وَأَهْلِ صَلاحٍ ** سَــلامٌ عَلَيْهِــمْ بِبَحْـــرٍ وَبَـــرْ